06-27-2009, 04:01 PM
|
المشاركة رقم : 1
|
|
|
•تاريخ يتكرر كل عام •

يأخذك صيف, وتتوه بك بحار
ربما تعتبرها تجربة, أو نوعا من التغيير
قد يثير الصيف طقوسه
ويرحل بك إلى عالم مختلف
قد تأخذك ملامح, وتخطفك كلمات
تاريخ يتكرر كل عام, يجعلنا نغادر
أنفسنا لنكتشف المحيط الآخر
نعتقد أننا نعوض أشياء نفتقدها
نتوهم أن البعيد هو الأفضل
وربما الأجمل. إشكالية البعض
أنهم ينظرون لحديقة الآخرين
على أنها أكثر اخضرارا.

صيف متقلب, وكل يوم يحمل روايته وتفاصيله
ليل يبدأ بالفلاشات الملونة والإيقاعات العالية
وينتهي بالشموع الخافتة, والموسيقي الهادئة
ويوم آخر يتوه بين صفقات عابرة
ومحاولات فاشلة, والجميع فيها خاسر
وأتساءل: هل يمكن للوهم أن يغنيك عن الحقيقة؟
هل يمكن للزيف أن يخطف جمال النقاء؟
وكيف يمكن لي أن أقنع قلبا مخلصا لك, بالتغاضي والتناسي؟

هاهو موعد الرحيل السنوي, سيناريو يتكرر
وكل مشهد له أبطاله ومخرجوه.
كل طرف يدخل لغاية وحسابات متقنة
تختلف الوسائل والنتيجة واحدة
أساليب تقليدية, وأخرى مبتكرة
لاقناع البطل بأنه هو الشخص المثالي
بأنه الحلم الذي طال انتظاره
والهدف مصالح محسوبة, وأرقام تتحقق
وأخيرا هي مسرحية تنتهي باسدال الستار
فيما أعيش أنا مع ذكرياتي
تفصلني عنك المسافات
أفكر فيك, وأخاف عليك
وكلي ثقة أن الصدق هو الذي يسود
وأنه مهما رحلت بواخرك فسوف
ترسو في مينائي. يبقي عبقك
يفوح في المحيط, ونبرات صوتك
تملأ المكان. فأنا كلي لك
باحساسي ومشاعري

أنت بالنسبة لي مصير وخيار
وكل ماعدا ذلك مجرد تفاصيل
المعادن الأصيلة تصمد
مهما كانت المغريات
وكلما اشتد سواد الليل
عرفنا قيمة النور .
|
|
|