حماس تعتذر عن قتل مدنيين إسرائيليين خلال الحرب على غزة
بتاريخ : السبت 06-02-2010 09:38 مساء
الحرية - متابعات : في خطوة غير معتادة، لكن لا يبدو أنها تشير إلى تحول في استراتيجيات حركة حماس أعربت الحركة عن أسفها لمقتل مدنيين إسرائيليين في هجمات صاروخية فلسطينية خلال الحرب على غزة قبل عام، وردت إسرائيل برفض الاعتذار واعتبرته مخادعا اعتذار حماس ورد في سياق تقرير أعدته لجنة من الحركة وسلمته للأمم المتحدة هذا الأسبوع وجاء فيه أن الحركة تأسف "لما يكون قد أصاب أي مدني إسرائيلي". وذكر البيان "نأمل أن يتفهم المدنيون الإسرائيليون أن الاستهداف المستمر لنا من جانب حكومتهم هو الأساس ونقطة البداية".
وقال مسؤول بارز في حماس طلب عدم الكشف عن هويته أن الحركة ما زالت مستعدة لاستئناف تنفيذ تفجيرات انتحارية في حافلات إسرائيلية ومقاهٍ وأهداف أخرى لم تقع منذ سنوات.
وأكد التقرير الذي تم تسليمه للأمم المتحدة على تصريحات مسؤولي حركة حماس التي تقول إن الصواريخ المصنوعة محليا تطلق لغرض دفاعي بحت وأنها تستهدف أهدافا عسكرية إسرائيلية ولكنها تفتقر إلى الدقة المطلوبة.
وأضاف التقرير "ليكن معلوما أن المقاومة الفلسطينية على الرغم أنها مقاومة منظمة، فهي ليست جيشا يملك أسلحة متطورة تقنيا فقد تستهدف المقاومة موقعا عسكريا أو منصة مدفعية فتنحرف النار قليلا أو كثيرا وتقع بالقرب من موقع مدني رغم الاجتهاد الكبير لعدم وقوع إصابات في صفوف المدنيين".
وردا على التقرير قال يغال بالمور المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية يوم الجمعة 5-2-2010 "تباهت حماس لسنوات باستهدافها المتعمد للمدنيين سواء من خلال تفجيرات انتحارية أو بالرصاص أو الصواريخ، من الذي يحاولون خداعه الآن..".
وتقول إسرائيل وجماعات حقوقية مستقلة إن حماس خرقت قوانين الحرب عن طريق إطلاق آلاف الصواريخ وقذائف المدفعية دون تمييز على المدن الإسرائيلية خاصة سديروت القريبة من الحدود مع غزة منذ أن فازت الحركة بالانتخابات البرلمانية عام 2006 وسيطرت بشكل كامل على قطاع غزة في 2007.
وقتل ما يقرب من 1400 فلسطيني من بينهم مئات المدنيين في الهجوم الإسرائيلي الذي استمر ثلاثة أسابيع والذي بدأ في 27 كانون الأول (ديسمبر) عام 2008.
وحث ريتشارد جولدستون محقق الأمم المتحدة إسرائيل وحماس في أيلول (سبتمبر) الماضي على إجراء تحقيقات ذات مصداقية في جرائم حرب محتملة ارتكبتها قواتهما. وقدم الجانبان وثائق للأمم المتحدة في الأيام الأخيرة قالا إنها تظهر أنهما أجريا تحقيقات مناسبة. وامتنع بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة الخميس الماضي عن الحكم فيما إذا كانت إسرائيل وحماس قد التزمتا بتوصيات تقرير غولدستون.
وتقول إسرائيل التي رفضت بشدة تقرير غولدستون واعتبرته غير متوازن إن حماس تضع المدنيين الفلسطينيين عمدا في طريق الأذى بهدف حماية مقاتليها واستغلال الضغط الدولي على إسرائيل بسبب مقتل المدنيين.
وشدد مسؤول في حماس على أن الإعراب عن الاعتذار في التقرير المرسل إلى الأمم المتحدة لايمثل تغيرا في استراتيجية الحركة وأضاف "لا يوجد تغيير في سياسة الحركة".