Loading...

                اخر الاخبار

جمعية مبدعون للثقافة والفنون تختتم مخيمها الصيفي الثقافي التخصصي للإبداعات الفولكلورية    صحيفة الحرية   الحصار يلاحق أهل غزة حتى في افراحهم    صحيفة الحرية   لقاء صحفي مع الكاتب الفلسطيني الأستاذ تحسين يحيي أبو عاصي عضو التجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة    صحيفة الحرية   الشهيد الحاج فؤاد مطر – ثمانون عاما    صحيفة الحرية   الشيخ سلامة : خطة إسرائيلية جديدة تهدف لتهويد المدينة المقدسة وتفريغها من سكانها الفلسطينيين    صحيفة الحرية   اعتقالات واصابات في مسيرة بلعين الاسبوعية    صحيفة الحرية   ضابط احتياط كبير : اسرائيل قد ترد قريبا على تسلح حزب الله وتقصف قوافل    صحيفة الحرية   ديوان الموظفين الفلسطينين بعقد ورشة عمل لنش ثفافة الجودة الشاملة في القطاع الفلسطيني    صحيفة الحرية   جمعية المنال لتطوير المرأة الريفية في محافظة الوسطي تنهي المرحلة الأولي من مشروع الحوار والسلم الأهل    صحيفة الحرية   شهر مارس يشهد استمرار وتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية    صحيفة الحرية   
   
 
 
   
 

ليبرمان وتغيير النظام السوري
بتاريخ : السبت 06-02-2010 01:26 مساء


تعيش المنطقة العربية هذه الايام حالة من القلق والتوتر تتشابه، ان لم يكن تتطابق، مع مثيلتها قبل العدوان على العراق واحتلاله، الامر الذي يدفع الكثير من المحللين الى الاعتقاد بان الانفجار العسكري بات حتميا، ومصدر الخلاف هو حول توقيته. مناورات بحرية وجوية امريكية، تسريع عمليات بيع صفقات اسلحة الى دول منطقة الخليج، نصب صواريخ باتريوت في اربع دول منها، وتوزيع اسرائيل اقنعة الغاز على سكانها للمرة الثانية منذ حرب الخليج. في ظل هذه الاجواء من التوتر والتحشيد العسكري، من المفترض ان ترتفع اسعار النفط، ولكنها في حال انخفاض (تتراوح بين سبعين وثمانين دولارا)، او بالاحرى في حال ثبات، الامر الذي يؤكد وجهة نظر الكثيرين حول قرب اشتعال نيران الحرب، فهناك معادلة باتت معروفة، وهي انخفاض اسعار النفط مع اقتراب الحروب واثناءها، وارتفاعها بعدها، هذا ما حدث اثناء حرب 'تحرير الكويت'، وهذا ما حدث اثناء غزو العراق. ولعل المؤشر الاهم في رأينا التهديدات الاسرائيلية الخطيرة والوقحة لسورية التي وردت على لسان افيغدور ليبرمان وزير الخارجية، وايّدها رئيسه بنيامين نتنياهو، واحدثت هزة عنيفة في المنطقة العربية بأسرها. نقول خطيرة لانها غير مسبوقة، وتكشف عن تجاوز خطوط حمراء كثيرة، ابرزها التهديد بتغيير النظام في دمشق وللمرة الاولى، فقد قال ليبرمان مخاطبا الرئيس بشار الاسد 'انتم ستخسرون الحكم وانت شخصيا ستفقد منصبك كرئيس للجمهورية، انت وابناء عائلتك ستخسرون اذا ما تحديت اسرائيل، فمن يتحدى اسرائيل سيكون هو الخاسر، والحرب ستنتهي بهزيمته'. ووقحة، لان ليبرمان يريد من سورية ان تتنازل كليا عن هضبة الجولان، وحلم سورية الكبرى، والتطبيع الكامل، والمجاني، مع اسرائيل، وكأن سورية جمهورية موز، او جزيرة معزولة في المحيط الهادي، او الاطلنطي، مثل غرينادا او هاييتي او غوام. ليبرمان لا ينطق عن هوى، فهو احد ابرز اعضاء المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر، برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يتخذ قرارات الحرب والسلم، ويعكس التوجهات العسكرية قبل السياسية في المؤسسة الاسرائيلية الحاكمة. ' ' ' اسرائيل تعيش ازمة وجودية، وعزلة دولية، تواجه كراهية متصاعدة في اوساط معظم حلفائها منذ عدوانها الاخير على قطاع غزة، وادانتها بارتكاب جرائم حرب ضد الانسانية من قبل تقرير غولدستون، حيث يواجه جنرالاتها خطر الاعتقال في اكثر من عاصمة اوروبية. ويزيد من درجة التأزيم الاسرائيلية هذه، الهزائم الامريكية المتواصلة في العراق وافغانستان، وتصاعد القلق الامني الامريكي من جراء فشل الحرب على الارهاب، وتمدد تنظيم 'القاعدة' واتساع نطاق عملياته. ويأتي فشل الضغوط والحرب النفسية الامريكية والاسرائيلية في دفع ايران لوقف تخصيب اليورانيوم والتخلي عن طموحاتها النووية، ورد طهران الاستفزازي على هذه الضغوط بتجريب صواريخ بعيدة المدى، واخرى قادرة على حمل اقمار صناعية ورؤوس نووية، كل هذه العوامل مجتمعة تخلق حالة من الارتباك والرعب الوجودي الذي لا تستطيع اسرائيل العيش في ظلها لفترة طويلة. لا نستطيع ان نتنبأ بالخطوة الاسرائيلية القادمة، ولكن تجاربنا السابقة على مدى ستين عاما من قيام هذه الدولة على ارض عربية اسلامية، تفيد بأنه في كل مرة تواجه اسرائيل تهديدا لوجودها او تفوقها العسكري الاستراتيجي، تلجأ اما الى الحرب، مثلما حدث عام 1967 (حرب حزيران) او الاجتياح (غزو لبنان عام 1982 وعام 2006) او تحريض الولايات المتحدة على خوض الحرب نيابة عنها (احتلال العراق عام 2003). اسرائيل تواجه خطر 'حزب الله' في الشمال، و'حماس' في الجنوب، والخطر النووي والتقليدي الايراني، وتنامي القوة العسكرية السورية، بينما تواجه حليفتها امريكا خطر الزحف الصيني الى منابع النفط، والتمدد الروسي الجديد الى المنطقة عبر البوابة الايرانية. توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الاسبق كشف عن نقطتين جوهريتين اثناء ادلائه بشهادته امام لجنة التحقيق في حرب العراق، الأولى عندما قال انه كان متعذراً على الحلفاء شن حرب على العراق في ظل الانتفاضة الفلسطينية المسلحة عام 2002، ولهذا عمل على دفع الرئيس بوش للتعهد بدولة فلسطينية مستقلة قبل عام 2005 واطلاق 'خريطة الطريق' وعودة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية على اساسها، اما النقطة الثانية فتمثلت في قوله ان ايران عام 2010 اكثر خطراً من عراق صدام عام 2003، ولو كان في الحكم لتعامل معها بالطريقة نفسها، وربما اكثر تشدداً من الطريقة التي تعامل بها مع العراق. ' ' ' التحقيقات والشهادات امام لجنة التحقيق المذكورة آنفاً، كشفت ان الإعداد للحروب يتم قبل سنوات من خوضها، ولذلك لا نستبعد ان تكون المناورات وصفقات الاسلحة والتهديدات هي عناوين لبدء العد التنازلي لحرب جديدة في المنطقة. فهل من قبيل الصدفة ان يتعهد اوباما باكمال انسحاب قوات بلاده من العراق وافغانستان بنهاية العام المقبل؟ فكيف يمكن اتمام هذا الانسحاب في ظل اوضاع متدهورة في افغانستان وغير مستقرة في العراق، اللهم الا اذا كانت هناك حرب كبرى لاصلاح عيوب الحربين السابقتين في هذين البلدين؟ سورية مستهدفة لانها حليفة للمقاومتين اللبنانية والفلسطينية، وترتبط بحلف استراتيجي مع ايران، ومحاولات فك ارتباطها مع هذا الحلف، بالرشاوى او التهديدات، لم تنجح حتى الآن على الأقل، وربما تكون تصريحات ليبرمان الورقة الأخيرة في هذا الصدد. وزير الخارجية السوري وليد المعلم معروف بقدراته الدبلوماسية، وبإطفاء نيران تطرف يشعلها آخرون من زملائه لتوتير العلاقات مع الجيران، ولكنه ليس معروفاً بـ'صقوريته'، ولذلك كان مفاجئاً ان يشبه اسرائيل بدور 'الأزعر' في المنطقة، وتحذيرها من مغبة شن اي هجوم على بلاده، لما يعنيه ذلك من اشعال فتيل حرب شاملة ستكون المدن الاسرائيلية فيها مستهدفة بالصواريخ السورية. وربما يجادل البعض بأن هذه الحرب الكلامية، والتهديدات المتبادلة، تمهد لمفاوضات سلام، على الجبهة السورية الاسرائيلية، لكن الامر المرجح ان احتمالات الحرب اكبر بكثير من احتمالات السلام، لان اسرائيل لن تتنازل عن الجولان بسهولة، ولأن سورية لا تستطيع تلبية الشروط الاسرائيلية في الوقت نفسه، وفوق كل هذا وذاك صعوبة انهاء تحالف مع ايران يمتد الى اكثر من ثلاثين عاماً حتى لو أرادت. العام الجديد هو عام حسم الملفات الثلاثة الصعبة: حماس وحزب الله والطموحات الــنووية الايرانــية. وكــــل المؤشرات تفـــيــــد بأن ادارة اوباما مقــبلة على 'حماقة' جديدة، تتمــــثل في حرب جــــديدة، النـــتائج غير مضـــمونة، والانتصار الاسرائيلي ايضاً، فالمسألة لم تعد كسب الحروب، وانما كيفية التعاطي مع تداعياتها، ولعلها تكون آخر الحروب في المنطقة في جميع الاحوال، من حيث وضع حد للغطرستين الامريكية والاسرائيلية والهوان العربي ايضاً.


الكاتب : عبد الباري عطوان

القدس العربي



المشاركة السابقة : المشاركة التالية
 

  لكاتب: القوس

 

اوافقك الرأي استاذ عبدالباري ولكن ان تكون حرب شاملة اعتقد بان سورية  ليست قادرة حتى لو افترضنا بان ايران سوف تدعمها ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل ستقوم ايران بدعم سورية  طوال الحرب لا اعتقد ذالك والجواب الجوهري هو في جعبتك استاذ عبدالباري اما من ناحية اسرائيل حول التهديد الاسرائيلي فاعتقد بان المفاوضات التركية التي حملتها لاسرائيل  ثم فك التفاوض ونقله الى باريس ثم عدم القبول من الجانب السوري يكون الوسيط الفرنسي ثم بعد ذالك نقلت اسرائيل المفاوضات مرة اخرى الى تركيا فكانت هنا المطالب  هي هضبة الجوالان ترجع الى اصحابها الاصليين وهي سوريا لذالك سوريا لعبة دور  المرمطه لاسرائيل ما اتضح في خطاب وزير الدفاع  الى اطلاق التهديد المباشر والضغط على اسرائيل بان تقبل التفاوض والوساطة مع فرنسا بدلا من تركيا .

 

تحرير الرد | اقتباس الرد  | بلغ عن رد مخالف 


 

إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :



اخر الاخبار

جمعية مبدعون للثقافة والفنون تختتم مخيمها الصيفي الثقافي التخصصي للإبداعات الفولكلورية
لقاء صحفي مع الكاتب الفلسطيني الأستاذ تحسين يحيي أبو عاصي عضو التجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة
الشيخ سلامة : خطة إسرائيلية جديدة تهدف لتهويد المدينة المقدسة وتفريغها من سكانها الفلسطينيين
اعتقالات واصابات في مسيرة بلعين الاسبوعية
ضابط احتياط كبير : اسرائيل قد ترد قريبا على تسلح حزب الله وتقصف قوافل
ديوان الموظفين الفلسطينين بعقد ورشة عمل لنش ثفافة الجودة الشاملة في القطاع الفلسطيني
جمعية المنال لتطوير المرأة الريفية في محافظة الوسطي تنهي المرحلة الأولي من مشروع الحوار والسلم الأهل
شهر مارس يشهد استمرار وتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية
مركز الميزان يختتم دورة تدريبية متخصصة في قطاع غزة للعاملين في المجال الصحي
ناصر قنديل:المقاومة اللبنانية تمد يدها لكل تائب ولا أمل من توبة تاجر المخدرات الإسرائيلية جعجع
نجاد يحذر أوباما : انتبه من السير على خطى بوش ردنا سيكون عنيفا
مهرجان الكلاب يثير انقساما في المجتمع الأردني
في مؤتمر صحفي لم يتجاوز 6 دقائق .. الزمالك يبدي اعتراضه ويوضح الأمور في مؤتمر آخر غدا
زاهر يدعو للجنة طوارئ لمناقشة أحداث مباراة الزمالك والشرطة
للمرة الأولي في الملاعب المصرية .. جماهير الزمالك تتسبب في أحداث مؤسفة بستاد القاهرة
الأسرى للدراسات يكشف عن أسماء الأسرى المعزولين فى الزنازين الانفرادية
سلطات الاحتلال الصهيوني تقرر اليوم فتح معبري كرم أبو سالم والمنطار جزئيا لإدخال مساعدات غذائية ووق
وزير بالفاتيكان تستر على فضائح التحرش الجنسى
ارتفاع ضحايا الأمطار فى البرازيل لـ 77 قتيلا
أبو الحسن يفند في تصريحات صحفية اتهامات شبانة ويؤكد : حملة مدبرة وراء هذا الهجوم

 

 

تصميم: ابن البلد

RSS

مجلس الإدارة | هيئة التحرير | كتابنا | مركز الاعلانات |


Copyright© 2009 بإستخدام برنامج البوابة العربية 2.2